التنزيلات: 127


أجور الكتاب

مجاني


الرخصة وحقوق النشر
© 2026 by the authors; CC BY 4.0 license

كتاب مفتوح الوصول

منهج الاستنباط فيما لا نص فيه في الفقه الإمامي (دراسة تطبيقية)

المؤلف ياسر صبير خلف البوعلي

الموضوع: فقه الإسلامي

وصف الكتاب
ما تمّ تناوله في هذه الأطروحة هو منهجية الاستنباط فيما لا نصّ فيه، والخاصّة في الفقه الإمامي، ونقصد بـ«عدم النصّ» لا عدم الوجود أصلًا فقط، وإنّما عدم وجود نصٍّ معتبر يمكن الاعتماد عليه في مقام الاستنباط. ولهذا لا بدّ من بيان مواقع الأصول والقواعد في عملية الاستنباط؛ لأنّها مهمّة لكلّ فقيهٍ يريد الوصول إلى استنباط حكمٍ شرعي، فإنّ المنهجية الصحيحة تؤدّي إلى تنظيم الذهنية الاستنباطية للفقيه. وهذه المنهجية موجودة –كما بيّنّاه في الأطروحة– عن طريق روايات أهل البيت (عليهم السلام)، وفي بطون الكتب الأصولية. ولذلك تناول البحث مصادر وأدوات منهج الاستنباط فيما لا نصّ فيه عند الإمامية، ودورها في عملية الاجتهاد الفقهي، لينتقل إلى عرض التطبيقات على هذا المنهج، على مستوى باب العبادات، وباب المعاملات، وباب الأحكام، مع عرض النتائج والتوصيات. كما تمّ البحث في سبل تطوير منهج الاستنباط عند الإمامية، ولا بدّ أن يكون ذلك من خلال ثلاثة أبعاد: البعد التاريخي، والبعد المعرفي، والبعد الاستشرافي. ومن ثمّ تناول البحث النظرة التاريخية لتطوّر منهج الاستنباط عند الإمامية والمراحل التي مرّ بها، لينتقل إلى بيان العناصر والأدوات التي يمكن من خلالها استنباط الحكم الشرعي، كالأصول العملية وغيرها من الوسائل، كالسيرة العقلائية والعرف، ومقاصد الشريعة، رغم أنّ المذهب الإمامي الاثني عشري لا يعتقد بدليلية مقاصد الشريعة؛ وذلك لامتناع معرفة مقصد المولى إلا للمعصوم (عليه السلام)، وكذلك ملاكات الأحكام وعللها المنصوصة التي يُستنبط منها حكمٌ شرعي. حتى ينتهي البحث إلى عرض التطبيقات الفقهية استنادًا إلى تلك العناصر في أبواب العبادات والمعاملات والأحكام، ويتطرّق إلى المشكلة الأساسية التي تسعى الدراسة إلى معالجتها، وهي ذات بُعدين: أحدهما نظري، والآخر عملي (تطبيقي). ثم ينتهي البحث إلى عرض النتائج التي تمّ التوصّل إليها، ليمكن من خلالها معالجة القضايا التي لم يرد فيها نصٌّ شرعي معتبر، وبيان كيفية بذل الجهد من قبل الفقيه للوصول إلى الأحكام الشرعية التي تنظّم حياة الإنسان. لتكون هذه الدراسة مساهمةً علميةً في إثراء المكتبة التخصصية، واستدامة المسيرة العلمية، بما يواكب التطوّر الذي يشهده العالم المعاصر. وقد تمّت معالجة هذه المسألة وفق منهج وصفي تحليلي يتناسب مع طبيعة مثل هذه البحوث والدراسات.