10.000 دينار عراقي
كتاب مدفوع الأجور
286 عدد الصفحات July 2026
ISBN: 978-9922-5525-83
تذكر المخطوطات القديمة أن الملك نبوخذ نصر بنى الجنائن المعلقة إرضاء لزوجته الأميرة الميدية وشوقا لحياتها الجبلية مما يوضح الصلة القديمة للميديين بالعراق إلا أن تتابع الموجات السامية والقبائل العربية جعل الغلبة للغة العربية وانحسر وجود الكرد الفيلية نحو الجبال والمناطق المحاذية لها وفي سياق آخر روجت الأنظمة السياسية الحاكمة إشاعات شوفينية تزعم أن سكان الأهوار جاؤوا من الهند بغية الإجهاز عليهم سياسيا وهي التهمة ذاتها التي واجهت الكرد الفيلية بربطهم بإيران رغم وجود علاقات وتشابه حضاري قديم بين وادي السند ووادي الرافدين وتؤكد الكتب أن التركيبة السكانية للأهوار في القرنين الثالث والرابع الهجريين كانت خليطا من أجناس متعددة يأتي في مقدمتهم النبط النصارى السريان سكان بابل الأقدمون الذين تحدثوا الآرامية ولجؤوا للبطائح مع الفتوحات الإسلامية وامتهنوا الفلاحة ويعتبر الصابئة المندائيون بقاياهم المعاصرة حيث عاشوا مع عشائر بني أسد وامتهنوا الحدادة وصناعة المناجل والفؤوس وطلاء الزوارق بالقير أما الجنس الثاني فهم الفرس الذين بقي جزء منهم بعد انهيار الدولة الساسانية وعاملهم المسلمون بمرونة كما جاء قسم آخر منهم في عشرينات القرن الماضي هربا من القحط والمجاعة فاستقبلهم الشيخ بدر الرميض وعشيرته وآواهم في منطقة الإصلاح حيث عاد بعضهم لاحقا وبقي الآخر ممارسا للزراعة مع العشائر العراقية